عبد الله بن علي الوزير

171

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

عند إخباره للمؤمنين ، والمنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة « 1 » يذهب إلى التكفير بالأحادي ، وكذا الفقيه حميد ، ذكره في العمدة ، وهو الذي انتصر له الحجة محمد ابن إبراهيم . في إيثاره وعواصمه [ 92 ] . وقد نقلت معنى هذا بأوضح منه في رسالتي المسّماه بإرسال الذوابة ، وعندما اطلع الإمام على هذه الرسالة أعني رسالة السيد صفي الدين حررّ عنها جوابا ، ورأيت لبعض من وقف على جوابه أنه صادف غير محلّ النزاع ولم أقف عليه . ودخلت سنة إحدى وسبعين وألف - وفي شهر محرم منع الإمام أهل الذمّة من عصير الخمر في بيوتهم ، وأمر بكسر أواني الخمر ، ولّما وصل مشائخ المشرق إلى الحضرة صحبة الجملولي مكبّلين في الحديد أفرد الإمام منهم الهيثمي بالهوان ، وإيداعه حصن كوكبان ، لكثرة إساءته وقوة جرأته ، واستوثق من سائر المشايخ وأخذ عليهم حفظ الطريق ، وأعادهم على مناصبهم إلى بلادهم . وفيها ظهر في صنعاء ثلج على الأشجار ، وفي صفرها عقد الإمام لولده عز الإسلام في ضوران وبلاد آنس فسار إليها من صنعاء واستقر بها ، وهو في التشرع على نمط واحد ، ما عرف بغيره . وفيها جاء الخبر أن أولاد ملك العجم ثارت بينهم الفتن في بلاد اللاهجان ، وهي من قاعدة ممالكهم ، وأهلها إمامية ، وحكى قطب الدين النهرواني « 2 » ، في بعض كتبه أنه كان بلاهجان زيديّة في رأس المائة التّاسعة ، لكن ذكر بعضهم

--> وفزع ، فرجع إلى رسول اللّه وقال : يا رسول اللّه : إنهم قد ارتدوا ومنعوا الزكاة ، فهم بعض الصحابة بالخروج إليهم وقتالهم فأنزل اللّه الآية . ( صفوة التفاسير ، ج 16 ، ص : 45 ) . ( 1 ) عبد اللّه بن حمزة : هو الإمام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة بن سليمان بن حمزة ( 561 - 614 ه / 1165 - 1217 م ) تسلم الإمامة بتكليف من أهل عصره ، وأكثر أخباره معارك مع سلاطين بني حاتم . . وعندما قدم إلى اليمن طغتكين بن أيوب وقعت بينه وبين الإمام معارك استمرت حتى مات طغتكين سنة 593 ، وتم الصلح بينه وبين علي بن حاتم بعد أن جدد لنفسه الدعوة . وله مجموعة كبيرة من المؤلفات تبلغ حوالي 66 مؤلفا في أكثر من موضوع ( مصادر الفكر الإسلامي ، ص : 538 ) . ( 2 ) قطب الدين النهرواني : هو محمد بن أحمد بن محمد بن قاضي خان محمود النهرواني ، قطب الدين الحنفي ( 988 ه / 1580 م ) مؤرخ من أهل مكة ، له « الإعلام بأعلام بلد اللّه الحرام » ، « البرق اليماني في الفتح العثماني » وغيرها ( الأعلام ، ج 6 ، ص : 234 ) .